مجمع البحوث الاسلامية
36
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
في الأمر بدوا وبدا وبداء ، إذا تغيّر رأيه ، لأنّه ظهر له . والبادية : خلاف الحاضرة . والبدو : خلاف الحضر من الظّهور . ( 4 : 39 ) الرّاغب : بدا الشّيء بدوا وبداء ، أي ظهر ظهورا بيّنا ، قال اللّه تعالى : وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ الزّمر : 47 ، وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا الزّمر : 48 ، فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما طه : 121 . والبدو : خلاف الحضر ، قال تعالى : وَجاءَ بِكُمْ مِنَ الْبَدْوِ يوسف : 100 ، أي البادية ، وهي كلّ مكان يبدو ما يعنّ فيه ، أي يعرض . ويقال للمقيم بالبادية : باد ، كقوله : سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ الحجّ : 25 ، لَوْ أَنَّهُمْ بادُونَ فِي الْأَعْرابِ الأحزاب : 20 . ( 40 ) الزّمخشريّ : لقد بدوت يا فلان ، أي نزلت البادية وصرت بدويّا ، ومالك والبداوة ، وتبدّى الحضريّ . ويقال : أين النّاس ؟ فتقول : قد بدوا ، أي خرجوا إلى البدو ، وكانت لهم غنيمات يبدون إليها . وفعل كذا ثمّ بدا له ، وبدا له في هذا الأمر بداء ، وهو ذو بدوات ، وكلّفني من بدواتك ، أي من حوائجك الّتي تبدو لك . وركيّ مبد : بارز ماؤه ، ونقيضه : ركيّ غامد . ( أساس البلاغة : 18 ) المدينيّ : في الحديث : « كان أبرص وأقرع وأعمى بدا للّه عزّ وجلّ أن يبتليهم » ، أي قضى اللّه تبارك وتعالى ذلك ، وهو معنى « البداء » هاهنا ، لأنّ القضاء سابق . والبداء : استصواب شيء علم ذلك فيه بعد أن لم يعلم ، وذلك على اللّه عزّ وجلّ غير جائز ، لأنّه قد علم جميع ما يكون . في الحديث : « أمر أن يبادي النّاس بأمره » ، أي يظهر أمره لهم . ( 1 : 138 ) ابن الأثير : فيه : « كان إذا اهتمّ لشيء بدا » أي خرج إلى البدو ، يشبه أن يكون يفعل ذلك ليبعد عن النّاس ويخلو بنفسه . ومنه الحديث : « أنّه كان يبدو إلى هذه التّلاع » . وحديث الدّعاء : « فإنّ جار البادي يتحوّل » هو الّذي يكون في البادية ومسكنه المضارب والخيام ، وهو غير مقيم في موضعه ، بخلاف جار المقام في المدن - ويروى النّادي بالنّون - ومنه الحديث : « لا يبع حاضر لباد » . ومنه الحديث : « السّلطان ذو عدوان وذو بدوان » أي لا يزال يبدو له رأي جديد . وفي حديث سلمة بن الأكوع : « خرجت أنا ورباح مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ومعي فرس طلحة أبديه مع الإبل » أي أبرزه معها إلى مواضع الكلأ . وكلّ شيء أظهرته ، فقد أبديته وبدّيته . ومنه الحديث : « من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب اللّه » أي من يظهر لنا فعله الّذي كان يخفيه أقمنا عليه الحدّ . وفيه : باسم الإله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا يقال : بديت بالشّيء بكسر الدّال ، أي بدأت به ، فلمّا خفّف الهمزة كسر الدّال فانقلبت الهمزة ، ياء ، وليس هو